سيد ضياء المرتضوي

562

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وضوح الصحّة مع عدم تمكّن النائب ثمّ إنّ ما قلناه إلى هنا هو في صورة التمكّن من الحجّ وأمّا لو استقرّ عليه الحجّ ولم يتمكّن منه ولو متسكّعاً ، فلا إشكال في صحّة حجّه عن الغير كما صرّح به المصنّف والدليل واضح بعد عدم الدليل على عدم اختصاص زمان الحجّ بحجّة الإسلام خلافاً لصوم شهر رمضان ، والظاهر المفروغية عن ذلك ، لكن المحقّق النراقي اسند إلى بعض الفقهاء المخالفة فيه وقال : لا وجه له . « 1 » وهذا البعض هو ابن إدريس فإنّه قال : فأمّا من استقرّت حجّة الإسلام في ذمّته بأن فرّط فيها ، فلا يجوز أن يحجّ عن غيره ، سواء افتقر في ما بعد أو لم يفتقر ، تمكّن من المضىّ أو لم يتمكّن . « 2 » وأنت ترى ما في كلامه بعد ما اخترنا الصحّة على فرض التمكّن فكيف إذا لم يتمكّن منه بعد استقراره . نعم ، يمكن أن يقال إنّ مقتضى الآية لو تمّت دلالتها على بطلان النيابة هو عدم الفرق بين الصورتين ولكن فيه ما فيه وقد مرّت الإشارة إليه . حكم الإيجار مع التمكّن من حجّة الإسلام إذا قلنا إنّ الحجّ عن الغير مع وجوب حجّة الإسلام على نفسه باطل فلا إشكال في بطلان الإجارة ، كما صرّح به في المتن ، وإنّما الكلام في صحّة الإجارة وعدمها إذا اخترنا صحّة الحجّ عن الغير ، فذهب الفقيه اليزدي إلى

--> ( 1 ) . مستند الشيعة 117 : 11 . ( 2 ) . السرائر 626 : 1 .